الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

437

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وما أنا للنائي عليّ بوده * وصافي خلته بمقارب ولكنهّ ان مال يوما بجانب * من الصدّ والهجران ملت بجانبي ( 1 ) وقال له أحمد بن أبي دؤاد - كما في ( المعجم ) - ما أشد ما أصابك في ذهاب بصرك قال : ابتداء غيري بالسلام ، وكنت أحبّ أن أكون أنا المبتدئ ، وان أحدّث من لا يقبل على حديثي ولا أراه ولو رأيته لا يقبل لما حدثته . وكان دعبل - كما فيه - يتعجّب من قول إبراهيم الصولي : ان أمرأ ضمن بمعروفه * عني لمبذول له عذري ما أنا بالراغب في خيره * ان كان لا يرغب في شكري ( 2 ) وقال المثقب العبدي ، كما في ( الشعراء ) : فاني لو تخالفني شمالي * بنصر لم تصاحبها يميني إذن لقطعتها وقلت بيني * كذلك أجتوي من يجتويني ( 3 ) ولبعضهم : ولو أن بعضي رابني لقطعته * واني بقطع الرائبي لجدير أيضا : فلقد تدوم لذي الصفاء مودتي * وإذا لويت بتت ذا الليان 11 الحكمة ( 479 ) وقال عليه السلام : شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ قال الرضي لأن التكليف مستلزم للمشقة

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 3 : 177 . ( 2 ) المعجم : 289 - 290 . ( 3 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : 250 ، مع وجود اختلاف ، دار الكتب العلمية .